:المجموعة المتحفية
تأسست متاحف مهمة عدة في العالم من مجموعات جامعي الاعمال الفنية ، وتميزت المتاحف هذه بفرادة ما تحتويه تبعا للمقتني الرئيسي والذي بالنتيجة يتحكم بقيمة فرادة مجموعته ، بمعنى يرجع هذا الى طاقة الجامع المادية والابداعية في الاختيار والاحتفاظ بالاعمال الفنية وكيفية توظيف ماهو شخصي من مقتنيات لخدمة الذوق العام ، وبه تصبح المتاحف وكأنها معاهد فنية لتنمية الذوق الجمالي . وهذا نرى بوادره في ما قام به ولازال جامع الاعمال الفنية المتميز المهندس والمصمم الناجح تطبيقيا ( حسين حربة ) المقيم .في ايطاليا ، اذ دأب بنشاط وحيوية وتفاعل حي على اختيار كل ماهو طليعي واصيل معا ، متجاوزا القيم التجارية في الاقتناء
وقد عزز اختياره بكثرة متابعته واسئلته عن ماهو مقتنى ، اضف الى هذا انفتاحه على كل ماهو حديث ، متجاوزا عقدة الرواج الى حد ما ، وقد اهله وجوده في ايطاليا
ومواكبته للحركة الفنية الى تكوين ذوق انتقائي انجح له بأن تكون مجموعته متميزه ومهمة جدا ، حتى تكاد ان تكون اهم مجموعة للفن العراقي ، اذ مجموعته تحوي نوعا من التسلسل اضافة الى جودتها ، والاهم من ذلك انه ينشط بالاختيار للاعمال الجيدة والاحتفاظ بها اي عدم المتاجرة ، مما عزز مجموعته لكي تكون نواة لمتحف يمثل افضل ما موجود بالفن العراقي ، وله نشاط يحسب له كنقطة ايجابية في تحريك سوق اللوحة العراقية واقامة نوع من التحفيز المادي بين الفنانين والتنافس لكي تكون احد الاعمال في حوزته ، وجاء هذا في فترة عاني فيها الفن العراقي من الكساد وعدم الرواج نتيجة العزلة
.وبهذا تنفرد مجموعته لكي تؤسس نواة لمتحف ، وبهذا له التقييم على دوره الايجابي في الانجاز والابداع
د . هناء مال الله
بغداد 7 / 2006