[ يسرني أن أرى أحد طلابنا المتحمسين لهذا الفن الراقي ( فن الكرافيك ) والذي لم ينل ألا جزءاً قليلاً من التقدير في بلادنا العريق بحضارته والذي بإمكانه ان يكون في القمة فلنسعى لرفعه بتحمسنا هذا ومزيداً من الشباب الجدد الذي يمكن لبلدنا الاعتماد عليه في .المستقبل

عزيزي عادل كامل

.ولا يسعني ألا أن أتمنى لك الصحة والقوة للحصول على نتائج أكبر وأتمنى لك التوفيق من كل قلبي ]

الفنان مـحمد علي شاكر

17/4/1968

 

 

1970
1968
1967

1966

 

 

الفن في حياتنا ..

عادل كامل .. بداية لفنان أصيل

[ في كازينو على شاطئ أبي نؤاس يقام ألان معرض ربما كان الأول من حيث مكان أقامته في بغداد . وقد أقام المعرض اثنان من طلبة معهد الفنون الجميلة هما ناظم فرمان و عادل كامل. إن أعمال عادل كامل شديدة التأثر لأنها تحمل زخما من العاطفة المؤلمة ، أنه لا يستجدي إحساس المشاهد بقدر ما يستخرجه صافيا ونقيا ، ترى من الذي يستطيع ان يتفلسف أمام منظر لشنق طفلة ، ومن يستطيع ان يحاول الفهم أمام مشهد غريب وعربة تحمل شهيدين تعطينا ظهرها تحت شمس مضيئة ولا أحد سوى سائق العربة الغامض الشكل .. ان وعيا بدائيا يمتزج بإحساس معذب عند هذا اليافع .. ان إحساسه بمأساة وعذاب حقيقيين فقاده ودفع به الى اختيار غير عادي : الرسم ، أنه يحفر على الخشب و على الجبس و على البلاستك قطعا صغيرة وعديدة ينسج فيها قصة بعيدة عن أن تكون مطلية بأي نوع من الطلاء . أنه حقيقي و صادق بقدر ما هو عفوي ، لم تفسده حيل التكنيك . بالإمكان اعتبار أعمال عادل كامل ردا عمليا على تحذلق المتحذلقين الواهمين بحجر عريض ، ودليلا علىبساطة ونقاء الإنسان العادي القريب من ذاته ، القريب من نبضه وإحساسه بالمسائل وعلاقته بهما .. لقد انطوت عند حدود رسومه .كل التعقيدات الفنية المتعادلة و اقتربت أكثر فأكثر من الإنسان أدوات التعبير

إبراهيم زاير

جريدة الجمهورية/1969

 

1966
1967
1960
1967
1966
1965
1965
1968
1967
1967
1967

1970

 

النكسة و العبث

في معرض الكرافيك

لعادل كامل

.ان الفنان يتحدث بمادته . هذا أكيد . و في الكرافيك فن جديد في العراق إذ نشاهد ان معارض الكرافيك لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ولقد خاض الفنان عادل كامل التجربة وأقام معارضا ناجحا احتوى على (131 ) قطعة وفي الحقيقة كانت .تجربة جريئة لطالب في سن عادل يعد قليل الخبرة بالنسبة للآخرين بالرغم من هذا كان فنه يدل على أصالة عبر به عن أفكاره بكل حرية وطلاقة فكان معرضه حقا .عالما غريبا بمشرديه و نعرجه ونسره الذي ينقض ليفترس رجلا في صحراء ،عالما غريبا بموتاه الذين تميل رؤوسهم في عربة والمقبرة بظلالها القاتمة الكالحة . الوجوه ذات الأعين العميقة الواسعة لدرجة أنك لا تقع على قرار لها ، وعادل في أكثر لوحاته يتحدث عن الخوف ، الخوف من الموت من النسر ينقض على الرجل بلا رحمة و الإنسان يقف أمام الموت لا حول له ولا قوة .. أعرج مشوه تارة وتارة أخرى مشرد في صحراء أو معلق على أعواد صليب هذا هو الإنسان يكابر فيجر عربة صاعدا بها الى الأعالي وكأنه ( سيزيف ) ، وفي طور تراه يائسا بلا أمل يحفر قبره بيده حقا . كم هو مضحك ان يتعلق الإنسان بخيط رفيع هو الأمل الكاذب فيجر عربته نحو القمة ويطول به السفر ثم يتمرد إذ يحس بزيفه فيترك العربة ويتصيد النهاية ويحفر قبره بيديه ونراه .في لوحة أخرى هذا الإنسان نفسه يتشاجر مع أخيه الإنسان ويثور قبيل ليقتل من أجل ماذا ؟ .لا أحد يدري ! هذا هو العبث بعينه و قد تأثر عادل بالنكسة فعبر عنها بصدق .. بإنسانية .. وبحس مرهف .. رأينا مجموعة بلا ديار فكان الأشخاص فيها يجلسون في انتظار أو يقفون في انتظار أيضا ، تحس من عمق عيونهم عمق مأساتهم ووجوههم النحيلة البارزة العظام .كأنما خطت عليها المرارة و الألم ابتعد عادل عن التكلف والصنعة وامتاز عمله بالبساطة والصدق فلم يلفق ولم يقلد إنما كان أصيلا حقا . ان عمله فيض تلقائي من ذاته ، فالفنان هو نفسه محتوى فنه . وأمتاز عمله بالظلال القوية جدا حتى ليخيل إليك ان الظل هوة عميقة بجانب الشخوص ، وهذه هي ميزة عادل أو طابعه ( فالظل القوى عنده يدل على نور ساطع قوى و الشمس موجودة وهي بدورها تعطي التباين بين الشخص وظله ) . هذا هو رأي عادل . وفي الحقيقة ان المكونات الأساسية موجودة دائما ولكن المهم هو تحويلها إلى حقائق توقظ فينا انفعالات معينة .. وأخيرا فأن عادل ان .ينطلق الى الهدف مباشرة كرجل وليس كطفل هدفه سماع الدوى

خليل عبدالواحد 1971

مجلة السينما اليوم – العدد الثاني / بغداد

 

1969
1968
1986
1967
1967
1967
1970
1970
1968
1978
1967
1968

 

موقف تجاه العالم

أن في معرض عادل كامل الأخير ( أقيم في أكاديمية الفنون الجميلة ) مستويان من المنجزات الفنية الواضحة جداً . الأول هو النزعة الفنية السابقة والممثلة بشكل جيد بالألوان الداكنة والأشكال المشوهة بلا رؤوس وثانياً النزعة الجديدة التي يبدو ان الفنان قد مال .أليها حديثاً . مع ذلك يعد هذا تعبيراً عن التبصر المختلف عن المذكور آنفاً

هنا ، تطبيق شفافية الألوان جعلت أعمال الفنان أقرب إلى تلك ل( بول كلي ) ، إلى جانب ذلك هناك تلك الأشكال الحاملة التي تعبر عن نظرة متفائلة للحياة ، وعلى الرغم من ان نزعته الأولى كانت سائدة بشكل واضح ألا أنها النزعة الجديدة التي أعطت معرض .السيد كامل المعنى والقيمة كلاهما

في الحقيقة فأنه بلا شك سيصل إلى الأسلوب الفني المميز المتعلق بشكل كبير بالفن العراقي العبقري . فما يتعلق بالعنوان (( الرسم كخبرة للمشاعر )) الذي أعطاه الفنان للمعرض ، فأن الحقيقة هي أن هذا لا يعبر عن أي شعور بقدر ما يعبر بشكل أساسي عن تبصر عقلاني . حيث وجود تلك النماذج المطأطئة الرأس الممزقة تمنع حتى حق البكاء . بينما من جهة أخرى يعبر عن خلال .الألوان البراقة والأشكال الحاملة عن وجهة نظر ربما يستطيع الشخص أن يفترض أن يكون حلم الشاعر في المستقبل

.استناداً إلى هذا المفهوم للأعمال التي وضعت للغرض ، سيبدو من غير الضروري جدا أن نتكلم عن نجاح الفنان أو فشله

يقول السيد كامل في دليل المعرض (( الشيء المهم حقاً هو محاولة أدراك أسلوبي الخاص )) على الرغم من ان رسوماته تبدو غير .متكاملة . بالإضافة إلى اهتمامه كفنان باتخاذه موقفاً تجاه العالم الذي يتعامل معه

 

الشاعر فاضل العزاوي / جريدة بغداد أوبزيرفر1976

 

1965
1965
1969
1968
1968
1970
1968
1965
1966
1966
1966
1966
1966
1966
كرافيك/ 1968
كرافيك/ المنفى/1978
في الطريق/ كرافيك/ 1968
فتاة سومرية/ كرافيك/ 1968
تأملات / كرافيك/ 1970
كرافيك/ نافذة
مونتايب/ 1970
كرافيك/ 1968
اغتراب/ مونتايب/ 1970
تأملات/ كرافيك/ 1970
تخطيط/ 1968
تخطيط/1968
تخطيط/ 1968
مشردون/ كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1978
كرافيك / 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك/ 1968
كرافيك / 1968
مونتايب/ 1969
تخطيط 1966
زيت/ 1970
مونتايب/ 1969
 
ألوان مائية/ كربلاء 1965
 

 

الانفعال في حدود الرسم

[ يعنّون عادل كامل معرضه بـ( تجربة في حدود الرسم كانفعال ) ثم يضيف : بيد ان الموضوعات المعالجة تتخذ هذا النمط الانفعالي دون ان تتكامل ، ولقد تقدت هذا الإهمال حينا ، وكان نتيجة فشل التجربة في أحيان أخرى ، وأرى ان الفشل الذي عناه لم يكن في حدود التجربة كموضوع ، إنما في الإطار التعبيري لها ( في الرسم ) وبالدقة ان مشكلة الفضاء – فضاء اللوحة – مازالت ناقصة ومحيرة ، فالرسام (( يعتمد الى ملله )) ويبذل الجهد والتعبير والحيرة كيفما يرمي السطح بلون أو يخربشه بلطخة أو يقطعه بخيط . وأعتقد أنها قضية مهارة وخبرة تقنية قبل ان تكون ذريعة أسلوبية ، فهل فشل حقاً في بعض اللوحات ؟

قلت أنه النقص التقني ، وهذا الحد لا يضعف كيان المعرض ويهدده ، إنما يحيله ألينا فعلاً كتجربة تأخذ من الحياة ومن المعنى الإنساني .بداياتها وأسئلتها ، رغم أنها قد تتعثر في النتائج ، وحتماً ان أكثر النتائج منطقية أو شاعرية تجد في أحشائها ثغرة كأية نهاية

والمعرض بعد هذا لا يتوسل النتيجة ، أنه يبحث ، وخطواته في البحث تتأقلم ضمن مناخ أختاره الرسام: الوجوه المتعبة ، رؤوس مفصولة عن أجسادها مقاطع ، بشر في حالات خذلان ، وحالات حادة ، حتى اللوحات التي كانت تنمو في نياتها رغبة للبورتريت فقدت المعنى القاموسي لها كاصطلاح . وسعت الى تجريد اللقب من مضمونه الشائع ، ومن ثم تورطت في البحث داخل البورتريت ذاته عن رغبة في نقضه ، ولكن أهو تورط حقاً ؟ أنه كذلك وشروطه لا تكفي بذاتها أنها تستمد من البحث معنى لها ومن التجدد نقطة أخرى في الحركة .وأخل سكون المادة – القماش والألوان

ان تجربة المعرض جديدة بلا شكل جديدة في اختيارها البدء الشخصي للرسم ، واختيار الرسم كمادة انفعالية ، وإذا ما تباطأت بعض !اللوحات عن هذه الرغبة في التطبيق ، فأنها تكتسب قدرة على النمو في المستقبل ، كتجربة في حدود الانفعال

الشاعر جليل حيدر

مجلة الف باء 1976

 

 

 

 

   
 

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى موسوعة الفن التشكيلي العراقي - 2005