المحتويات
 
 
الجذور الحضارية للفن العراقي
الهيأة العامة للآثار و التراث
المتحف العراقي
آثار العراق

 

دراسات في فن الرافديني

 

الجذور الحضارية للفن العراقي الحديث:

لو تعمقنا بدراسة الفن بشكل عام والفن العراقي بشكل خاص لتبين لنا بشكل واضح أن للفن شأنه شان الامور الحضارية الأخرى جذور وأصول تاريخية ضاربة في القدم. وهذه الجذور قد تفوق ما يتصوره الفنانون المختصون أنفسهم، ولعلهم يندهشون بأنواع الفن وتعد د مجالاته وأنماطه التي قد تتطابق مع مجالات الفن الحديث بشكل كبير.

وتؤكد الدراسة أن الجذور الفنية الأولى تمتد مند العصر الحجري الحديث أي بحدود الألف التاسع قبل الميلاد.

ومن خلال التتبع والاستقصاء يظهر أن تلك الفنون الأولى كانت في تطور مستمر ملازم لتطور الحضارة القديمة حتى أصبح لدينا ما يمكن أن يشكل بداية الفنون الجميلة. حيث كشفت آثار الأجيال القديمة لنا بدايات النحت و الرسم والزخارف و التلوين وأمور عديدة تدخل في مضمار الفنون التشكيلية التي شكلت الجذور الأولى للفن بشكل عام، والفن العراقي بشكل خاص. وهذا ما يؤكده الباحثون و الدارسون المختصون في الفنون وعلم الآثار. حيث تؤكد تلك القطع الأثرية التي يمكن الرجوع أليها بعد الإطلاع عليها في مواقع تواجدها لدى الجهات المعنية في العراق كما هو معروف أن الهيأة العامة للآثار و التراث هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تملك حق التحري والتنقيب في المواقع الأثرية وحق الاحتفاظ بالآثار المنقولة وصيانة الأبنية الأثرية والتراثية.

الهيأة العامة للآثار و التراث:

تأسست دائرة الآثار و التراث سنة 1920 تحت اسم الدائرة (الاركيولجية) وكان اهتمام الدولة العراقية بالحضارة و الآثار اهتماما مبكرا و لذلك قررت عام 1922 أنشاء دائرة للآثار و تشريع قانون الآثار القد يمة و تأسيس المتحف العراقي الذي تم افتتاحه عام 1923، فكان النواة الأولى لتشكيل مديرية الآثار القد يمة التي صدر قرار تأسيسها عام 1924 فبدأت عملها في وقت مبكر في مجالي التنقيب والصيانة. وبعد أن توسعت مهامها وتشعبت إعمالها كبر حجمها, تم تحويلها إلى مديرية للآثار في عام 1941. ثم تلاه قرار ثاني عام 1979 بتحويل المديرية العامة إلى مؤسسة فعرفت بالمؤسسة العامة للآثار و التراث. وفي عام 1987حولت إلى دائرة الآثار و التراث العامة. ثم أصبحت في عام 1998 ( الهيأة العامة للآثار و التراث) .

المتحف العراقي

تأسس المتحف العراقي عام 1923 حيث كان يشغل حيزا صغيرا في بناية القشلة (السراي القديم ). و بعد مرورعدة سنوات تم جمع أعداد كبيرة من الآثار كنتيجة حتمية لعمليات التنقيب التي كانت تجري في جميع أنحاء العراق آنذاك فكان لابد من توسيع المتحف العراقي، فتم نقله إلى بناية خاصة في شارع المأمون وسمي بـ(المتحف العراقي ). ولكن مكانه ضاق مع مرور الزمن فكانت الفكرة أن تخصص بناية جديدة تتصف بمواصفات متحفية عالمية تضم آثار العراق. وعلى أثر ذلك وضع تصميم خاص لبناية المتحف العراقي في منطقة الصالحية من جانب الكوخ و هي منطقة واسعة روعيت فيها أساليب بناء المتاحف الأصلية . وتم الافتتاح الفعلي في التاسع من تشرين الثاني سنة 1966م . وبذلك خصص المتحف العراقي مكانا لحفظ المخلفات الحضارية ليطلع عليها المختصون والباحثون. وقد روعي التسلسل الزمني و الحضاري في العرض و بذلك اتضحت معالم حياة سكان وادي الرافدين بفضل هذا المتحف الذي يضم أنفس الدلائل التاريخية والمادية لحضارة العراق الأصيلة و تطورها، تلك الحضارة التي نشأت و نضجت ثم ازدهرت في هذا الجزء من العالم الذي عرف بمنجزات شعبه منذ أكثر من مائة ألف سنة .

 ان ما توصل أليه العراقيون من فنون وعلوم وآداب وصناعات واختراعات كانت الأساس الأول لحضارة عالمية ناضجة في العصور التي تلت دلك التاريخ. احتل المتحف العراقي المرتبة السادسة من حيث متاحف العالم لميزته الخاصة حيث يعتبر كتابا أكاديميا مفتوحا يستعرض التطورات الحضارية للعراق بشكل متسلسل بدون. انقطاع كما يعكس التطورات الحضاري في حضارة الشرق القديم بأكمله. ولعل التسلسل الحضاري للقطع الأثرية هو ما يمنح هذا المتحف مكانة خاصة بين بقية متاحف العالم .

آثار العراق

آثار العراق كل ما خلفه الإنسان العراقي القديم من وثائق و سجلات و آثار مادية مما يعين على فهم الحضارة العراقية القديمة .

وأقدم ما عثر عليه من آثار مادية صنعها الإنسان العراقي عدد من أدوات وآلات حجرية بدائية تتمثل في فؤؤس ونصال و مقاشط ، يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم الأدنى وقد حدد تاريخها بين 100 الف سنة و60 الف سنة, قد عثر عليها في موقع ( برده بلكا ) شمال العراق قرب ( جمجمال في السليمانية ) و كذلك منطقة ( ابودبس) و(الرزازة قرب مدينة كربلاء ) ومنطقة ( بحرالنجف) وكذلك وادي القصير في بادية السماوة.

لقد مرت الحضارة العراقية بتطورات عظيمة يمكن تتبعها من خلال العصور الحجرية إلى العصور التاريخية القديمة ثم العصور الإسلامية وحتى الفترة التراثية والتي تحدد بمائتي سنة مضت من يومنا هذا. وخلال هذه الحقبة الطويلة من الزمن حصلت تطورات عديدة في النحت و الرسم والتلوين والفخار والخزف والأعمال المعدنية وتصاميم الحلي واشكال الفن الاخرى.

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى موسوعة الفن التشكيلي العراقي - 2005