عبد الرحيم الوكيل :
تسليم القسم الاول من اعماله الفنية ومقتنياته الشخصية
صلاح عباس
رئيس تحرير مجلة تشكيل
تشكل وفد مكون من : الدكتور فاخر محمد عميد كلية الفنون الجميلة / بابل وصلاح عباس رئيس تحرير مجلة تشكيل والدكتور عبد الحميد فاضل والفنان عامر خليل( تدريسيان لمادة النحت) في كلية الفنون الجميلة /بابل والفنان علي عبد الجليل ممثلا عن محافظة بابل والفنان محسن الشمري والفنان محمد علوان الحبيب والفنان لهيب جميل الكبيسي وبحضور الفنانين : صادق ربيع وخالد عزت والاستاذ محمد عزيز عنبر وقد تم استلام 58 عملا فنيا مختلفا وبحجوم متباينة , وتتوزع على النحت بالمواد الخشب والحجر والمرمر والبرونز والجبس واللدائن كما ان هناك عددا من اللوحات الزيتية للفنانين جواد سليم وسعد الطائي وعلي الشعلان وعلاء حسين بشير وهناك كم كبير من التخطيطات العائدة للفنان عبد الرحيم الوكيل في مراحله المبكرة .
لقد تم استلام اغلب الاعمال النحتية الكبيرة بحجوم تزيد عن المتر وبقي في مشغل الفنان الكثير من هياكل التماثيل والقطع الحجرية والمرمرية والخشبية الغير منحوتة وهناك ايضا مواد وعدد وادوات الاستعمال الشخصي للفنان ستؤول الى كلية الفنون الجميلة في بابل لغرض فائدة طلاب النحت .
ان المجموعة الفنية المستلمة تؤكد المغزى الوطني والحرص الشديد من لدن الفنان القدير عبد الرحيم الوكيل وبالحقيقة انه اهدى متحفا كاملا ولذا ينبغي على كلية الفنون الجميلة ومحافظة بابل ان تكونا بالموقف السخي المماثل وتامين سلامة الاعمال المستلمة وتكريس قاعة لاحتواء هذه الاعمال بعد تسميتها باسم الفنان عبد الرحيم الوكيل كما ينبغي الالتزام الاخلاقي باقامة معرض لائق بهذه المقتنيات والمواد المستلمة ويكون حفل افتتاح المعرض هو حفل توقيع الكتاب المقترح من قبل الدكتور فاخر محمد الذي اكده عدة مرات .
تجيئ هذه المشاركة الوطنية بعد ان تعرضت فنوننا وثقافتنا لابشع عمليات انتهاك في التاريخ وذلك بعد سنة 2003 وانها مبادرة تستحق الثناء والتقدير .
لقد تم استلام الاعمال الفنية والمواد ظهر يوم الاربعاء الموافق 14/7/2010 وهي مناسبة وطنية عظيمة وذكرى خالدة في ضمير الشعب العراقي فقد سبق للفنان الوكيل ان انجز نصب تذكاري كبير لثورة 14 تموز ولكن تعرض هذا النصب الى التدمير بعد الثورة فكما يعرف الجميع باننا لانحفى بالرموز الوطنية وان كل سياسات الحكومات المتعاقبة تهدف الى ازاحة الاخر ونفيه والغاءه بالكامل فبعد ثورة 14 تموز تم ازاحة اعظم تمثالين في العراق وهما تمثال الجنرال مود وتمثال الملك فيصل الاول من عمل الفنان الايطالي (كونكا) وبعد ثورة تموز ازيح الكثير من التماثيل والنصب وكذلك بعد سنة 2003 ازيحت اعداد كبيرة جدا من النصب والتماثيل من ساحات بغداد ومدن العراق بذرائع لايقبلها منطق التاريخ .
اننا الان بمواجهة امتحان صعب وهو : مالذي ينبغي لنا تقديمه لمثقفينا ورموزنا المبدعة ؟
اعتقد بان هناك الكثير ممن يرغب باهداء ارثه الفني او الثقافي لبلده العراق لقد جاء الفنان الوكيل خصيصا من لندن كي يقدم خلاصاته لبلده على الرغم من مرضه بالجلطة الدماغية, بالوقت الذي يستطيع بيع اعماله ومقتنياته بمبالغ خيالية وان هذا الزخم من الاعمال الممجدة للتاريخ الوطني وعلى مدى اكثر من نصف قرن , لهي جديرة بالاحترام والتقدير ولنا ان نؤسس لتقاليد متحفية من شانها خدمة اغراض التاريخ الوطني الحديث والذاكرة الجمعية لمبدعينا كما يجب استشراف الغد السياحي لاسيما وان بلدنا ينعم بمؤهلات سياحية كبيرة تحية وفاء للفنان القدير عبد الرحيم الوكيل .
|